غفوة ثمّ استيقظت، فلم أزل متفكّرة فيما و عدني أبو محمّد- (عليه السلام) - من أمر وليّ اللّه- (عليه السلام) -، فقمت قبل الوقت الّذي كنت أقوم في كلّ ليلة للصلاة، فصلّيت صلاة اللّيل حتى بلغت إلى الوتر، فوثبت سوسن فزعة و خرجت (فزعة) و أسبغت الوضوء، ثمّ عادت فصلّت صلاة اللّيل و بلغت إلى الوتر، فوقع في قلبي أنّ الفجر قد قرب، فقمت لأنظر فإذا بالفجر الأوّل قد طلع، فتداخل قلبي الشك من وعد أبي محمّد- (عليه السلام) -، فناداني [من حجرته] «لا تشكّي فإنّك بالأمر السّاعة قد رأيته إن شاء اللّه تعالى».
قالت حكيمة:
فاستحييت من أبي محمّد- (عليه السلام) - و ممّا وقع في قلبي، و رجعت إلى البيت و أنا خجلة؛ و سيأتي هذا الحديث بطوله و ما في معنى ذلك من الأحاديث في ميلاد القائم- (عليه السلام) - في الباب الثاني عشر إن شاء اللّه تعالى.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 610 · السادس و السبعون: علمه- (عليه السلام) - بليلة مولد القائم- (عليه السلام) - ابنه و علمه- (عليه السلام) - بما في النفس