ابن بابويه: باسناده عن محمّد بن بحر الشيبانيّ في حديث طويل يذكر فيه خبر أمّ القائم- (عليه السلام) - عن بشر بن سليمان و قد أرسله أبو الحسن الثالث عليّ بن محمّد الهاديّ- (عليه السلام) - إلى شرائها- و ذكر الحديث إلى أن قال بشر بن سليمان النخاس-: فامتثلت جميع ما حدّه لي مولاي أبو الحسن- (عليه السلام) - في أمر الجارية، فلمّا نظرت في الكتاب بكت بكاء شديدا، و قالت لعمر بن يزيد النخّاس: بعني من صاحب هذا الكتاب، و حلفت بالمحرّجة المغلّظة إنّه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها، فما زلت اشاحّه في ثمنها حتّى استقرّ الأمر [فيه] على [مقدار] ما كان أصحبنيه مولاي- (عليه السلام) - من الدّنانير في الشنسفة الصفراء، فاستوفاه منّي و تسلّمت [منه] الجارية ضاحكة مستبشرة، و انصرفت بها إلى حجرتي الّتي كنت آوي إليها ببغداد، فما أخذها القرار حتّى أخرجت كتاب مولاها- (عليه السلام) - من جيبها و هي تلثمه و تضعه على خدّها و تطبقه على جفنها و تمسحه على بدنها.
فقلت تعجّبا منها:
أ تلثمين كتابا و لا تعرفين صاحبه؟
قالت:
أيّها العاجز الضعيف المعرفة بمحلّ أولاد الأنبياء أعرني سمعك و فرّغ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 653 · السادس و العشرون و مائة: خبر أمّ القائم- (عليه السلام) -