«يا محمّد بن ميمون قد اجيبت دعوتك»، فقلت: لا إله إلّا اللّه قد علم سيّدي ما ناجيت ربّي به في نفسي، ثمّ قلت طمعا في الزيادة- [و قد صرت معه إلى الدّار، و دخلت و تركت بين يديه إلى الدهليز، فوقفت و هو راكب و وقفت بين يديه و قلت] -: إن كان يعلم ما في نفسي فيأخذ القلنسوة من رأسه، قال: فمدّ يده فأخذها و ردّها، فوسوست لي نفسي لعلّه اتّفاق، و أنّه حميت عليه القلنسوة فأخذها و وجد حرّ الشمس فردّها، فإن كان أخذها لعلمه بما في نفسي فليأخذها ثانية و يضعها على قربوس سرجه، فأخذها فوضعها على القربوس، فقلت: فليردّها، فردّها على رأسه، فقلت: لا إله إلّا اللّه أ يكون هذا الاتّفاق مرّتين، اللّهمّ إن كان هو الحقّ فليأخذها ثالثة فيضعها على قربوس سرجه فيردّها مسرعا، فأخذها و وضعها على القربوس و ردّها مسرعا على رأسه، و صاح: «يا محمّد بن ميمون إلى كم؟» فقلت: حسبي يا مولاي.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 661 · الثامن و العشرون و مائة: علمه- (عليه السلام) - بما في النفس