(عليه السلام) - عن قوله تعالى: إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ رجل من [أهل] قم، و أنا [عنده] حاضر، فقال- (عليه السلام) -: «ما سرق يوسف، إنّما كان ليعقوب منطقة ورثها من إبراهيم- (عليه السلام) - و كانت تلك المنطقة لا يسرقها أحد إلّا استعبد، و كان إذا سرقها إنسان نزل جبرئيل- (عليه السلام) - فأخبره بذلك، فاخذت منه، و اخذ عبدا، و إنّ المنطقة كانت عند سارة بنت إسحاق بن إبراهيم، و كانت سميّة أمّ إسحاق، و إنّ سارة [هذه] أحبّت يوسف و أرادت أن تتّخذه ولدا لنفسها، و إنّها أخذت المنطقة فربطتها على وسطه، ثمّ سدلت عليه سرباله، ثمّ قالت ليعقوب: إنّ المنطقة [قد سرقت، فأتاه جبرئيل- (عليه السلام) - فقال: يا يعقوب إنّ المنطقة] مع يوسف، و لم يخبره بخبر ما صنعت سارة لما أراد اللّه.
فقام يعقوب إلى يوسف ففتّشه- و هو يومئذ غلام يافع- و استخرج المنطقة، فقالت سارة بنت إسحاق: منّي سرقها يوسف فأنا أحقّ به، فقال لها يعقوب: فإنّه عبدك على أن لا تبيعيه و لا تهبيه.
قالت:
فأنا أقبله على أن لا تأخذه منّي و اعتقه الساعة.
فأعطاها
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 665 · الحادي و الثلاثون و مائة: علمه- (عليه السلام) - بما في النفس