و الخمس تكبيرات عن خمس صلوات الميّت في يومه و ليلته ازوّده ثوابها و أثبت له أجرها» فقام رجل منّا و قال: يا سيّدنا فمن صلّى الأربعة؟
فقال:
«ما كبّرها تيميّ و لا عدويّ و لا ثالثهما من بني اميّة و لا ابن هند- لعنهم اللّه-، و أوّل من كبّرها [و سنّها فيهم] طريد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - فانّ طريده مروان بن الحكم، لأنّ معاوية وصّى ابنه يزيد- لعنهم اللّه- بأشياء كثيرة، منها أن قال [له]: إنّي خائف عليك يا يزيد من أربعة: عمر بن عثمان و مروان بن الحكم و عبد اللّه بن الزبير و الحسين بن عليّ- (عليهما السلام) -، ويلك يا يزيد منه.
فأمّا مروان فإذا متّ و جهّزتموني و وضعتموني على نعشي للصلاة، فسيقولون لك تقدّم فصّل على أبيك، فقل: ما كنت لأعصي أمره أمرني أن لا يصلّي عليه إلّا شيخ بني اميّة و هو عمّي مروان بن الحكم، فقدّمه و تقدّم إلى ثقات موالينا يحملوا سلاحا مجرّدا تحت أثوابهم، فإذا تقدّم للصلاة و كبّر أربع تكبيرات و اشتغل بدعاء الخامسة فقبل أن يسلّم فيقتلوه، فانّك تراح منه و هو أعظمهم عليك، فنمّ الخبر إلى مروان فأسرّها في نفسه، و توفّي معاوية و حمل [إلى] سريره و جعل للصّلاة.
فقالوا ليزيد:
تقدّم، فقال لهم: ما وصّاه أبوه معاوية، فقدّموا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 676 · الرابع و الثلاثون و مائة: علمه- (عليه السلام) - بما في النفس