و أتيني به»، فذهبت به فسلّم [عليها] و رددته فوضعته في المجلس، ثمّ قال: «يا عمّة إذا كان يوم السابع فأتينا»، قالت حكيمة: فلمّا اصبحت جئت لاسلّم على ابي محمّد- (عليه السلام) - و كشفت الستر لأتفقّد سيّدي- (عليه السلام) - فلم أره، فقلت (له) جعلت فداك ما فعل سيّدي؟
قال:
«يا عمّة استودعناه الذي استودعته أمّ موسى- (عليه السلام) -».
قالت حكيمة:
فلمّا كان في اليوم السابع جئت و سلّمت و جلست، فقال: «هلمّي [إليّ] ابني»، فجئت بسيّدي- (عليه السلام) - و هو في الخرقة، ففعل به كفعلته الاولى، ثمّ أدلى لسانه في فيه كأنّما يغذّيه لبنا أو عسلا، ثمّ قال: «تكلّم يا بنيّ»، فقال- (عليه السلام) -: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه»، و ثنّى بالصلاة على محمّد و على أمير المؤمنين و على الأئمّة الطاهرين- (صلوات الله عليهم اجمعين) -، حتّى وقف على أبيه- (عليه السلام) -، ثمّ تلا هذه الآية: [بسم اللّه الرّحمن الرّحيم] وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ.
وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ.
قال موسى:
فسألت عقبة الخادم عن هذا، فقال صدقت حكيمة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 12 · الأوّل: في معاجز مولده- (عليه السلام) -.