الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٩

الذي استودعته أمّ موسى [موسى] »، فبكت نرجس، فقال لها: «اسكتي فإنّ الرضاع محرّم عليه إلّا من ثديك، و سيعاد إليك كما ردّ موسى إلى امّه، و ذلك قوله عزّ و جلّ: فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ».

قالت حكيمة:

فقلت: و ما هذا الطير؟

قال:

«هذا روح القدس الموكّل بالأئمّة- (عليهم السلام) - يوفّقهم و يسدّدهم و يربّيهم بالعلم».

قالت حكيمة:

فلمّا كان بعد أربعين يوما ردّ الغلام و وجّه إليّ ابن أخي- (عليه السلام) -، فدعاني فدخلت عليه فإذا أنا بالصبيّ متحرّك يمشي بين يديه، فقلت: يا سيّدي هذا ابن سنتين؟!

فتبسّم- (عليه السلام) -، ثمّ قال: «إنّ أولاد الأنبياء و الأوصياء إذا كانوا أئمّة ينشئون بخلاف ما ينشأ غيرهم، و إنّ الصبيّ منّا إذا أتى عليه شهر كان كمن يأتي عليه سنة، و إنّ الصبيّ منّا ليتكلّم في بطن امّه و يقرأ القرآن و يعبد ربّه عزّ و جلّ، و عند الرضاع تطيعه الملائكة و تنزل عليه صباحا و مساء».

قالت حكيمة:

فلم أزل ارى ذلك الصبيّ في كلّ أربعين يوما إلى أن رأيته رجلا قبل مضيّ أبي محمّد- (عليه السلام) - بأيّام قلائل فلم أعرفه، فقلت لأبي محمّد- (عليه السلام) -: من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟

فقال- (عليه السلام) -:

«[هذا] ابن نرجس و هو خليفتي من بعدي، و عن قليل تفقدوني فاسمعي له و أطيعي».

قالت حكيمة:

فمضى أبو محمّد- (عليه السلام) - بعد ذلك بأيّام قلائل،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 19 · الثالث: قراءته- (عليه السلام) - في بطن امّه و بعد سقوطه من بطن امّه و دعاؤه- (عليه السلام) - و الطّير الذي عرج به بعد ميلاده معه الطيور و غير ذلك من المعجزات‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.