قالت:
دخلت عليه فقلت له كما [كنت] أقول و دعوت له كما كنت أدعو، فقال: «[يا عمّة] أما [إنّ الذي] تدعين [اللّه] أن يرزقنيه [يولد في هذه الليلة]، فاجعلي إفطارك عندنا»، فقلت: يا سيّدي ممّن يكون هذا المولود العظيم؟
فقال:
«من نرجس يا عمّة».
قالت:
فقلت [له]: يا سيّدي ما في جواريك أحبّ إليّ منها، و قمت و دخلت عليها و كنت إذا دخلت [الدار تتلقّاني و تقبّل يدي و تنزع خفّي بيدها، فلمّا دخلت إليها] فعلت بي كما كانت تفعل، فانكببت على قدميها فقبّلتها و منعتها ممّا كانت تفعله، فخاطبتني بالسّيادة فخاطبتها بمثلها، فقالت [لي]: فديتك، فقلت لها أنا فداءك و جميع العالمين، فأنكرت ذلك منّي، فقلت: لا تنكرين ما فعلت، فإنّ اللّه سيهب لك في هذه اللّيلة غلاما سيّدا في الدّنيا و الآخرة و هو فرج للمؤمنين، فاستحيت فتأمّلتها فلم أر بها أثر حمل.
فقلت لسيّدي أبي محمّد- (عليه السلام) -:
ما أرى بها حملا، فتبسّم- (عليه السلام) - فقال: «إنّا معاشر الأوصياء ليس نحمل في البطون و إنمّا نحمل في الجنوب، و لا نخرج من الأرحام و إنّما نخرج من الفخذ الأيمن من امّهاتنا، لأنّنا نور اللّه الذي لا تناله الدناسات»، فقلت له: يا سيّدي لقد أخبرتني انّه يولد في هذه اللّيلة، ففي أيّ وقت منها؟
فقال:
«في
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 22 · الرابع: قراءته- (عليه السلام) - وقت ولادته الكتب المنزلة من اللّه تعالى و الصّعود به الى سرادق العرش