طلوع الفجر يولد الكريم على اللّه إن شاء اللّه تعالى».
قالت حكيمة:
فقمت فأفطرت و نمت بالقرب من نرجس، و بات أبو محمّد- (عليه السلام) - في صفّة تلك الدار التي نحن فيها، فلمّا ورد وقت صلاة اللّيل [قمت] و نرجس نائمة ما بها أثر ولادة، فأخذت في صلاتي ثمّ أوترت فأنا في الوتر حتّى وقع في نفسي أنّ الفجر قد طلع، و دخل في قلبي شيء فصاح [بي] أبو محمّد- (عليه السلام) - من الصفّة الثانية «لم يطلع الفجر يا عمّة» فأسرعت الصلاة و تحرّكت نرجس فدنوت منها و ضممتها إليّ و سمّيت عليها، ثمّ قلت لها: هل تحسّين بشيء؟
فقالت:
نعم، فوقع عليّ سبات لم أتمالك معه أن نمت، و وقع على نرجس مثل ذلك، فنامت فلم أنتبه إلّا [بحسّ] سيّدي المهدي- (عليه السلام) - و صيحة أبي محمّد- (عليه السلام) - يقول: «يا عمّة هاتي ابني إليّ»، فقد قبّلته فكشفت عن سيّدي- (عليه السلام) - فإذا [أنا] به ساجدا يبلغ الأرض بمساجده، و على ذراعه الأيمن [مكتوب] جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً، فضممته إليّ فوجدته مفروغا منه، و لففته في ثوب و حملته إلى أبي محمّد- (عليه السلام) -، فأخذه و أقعده على راحته اليسرى و جعل راحته اليمنى على ظهره، ثمّ أدخل لسانه
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 23 · الرابع: قراءته- (عليه السلام) - وقت ولادته الكتب المنزلة من اللّه تعالى و الصّعود به الى سرادق العرش