تقبلها.
فقالت المرأة:
تعينينا فيما نحن فيه، فعالجتها بما يعالج به مثلها، فما كان إلّا قليل حتّى سقط غلام، فأخذته على كفّي و صحت غلام غلام، و أخرجت رأسي من طرف الشقاق ابشّر الرجل القاعد، فقيل لي «لا تصيحي»، فلمّا رددت وجهي إلى الغلام قد كنت فقدته من كفّي، فقالت لي المرأة القاعدة: لا تصيحي، و أخذ الخادم بيدي و لفّ رأسي بالملاءة و أخرجني من الدار و ردّني إلى داري، و ناولني صرّة و قال: لا تخبري بما رأيت أحدا.
فدخلت الدار و رجعت إلى فراشي في هذا البيت و ابنتي نائمة بعد، فأنبهتها و سألتها هل علمت بخروجي و رجوعي؟
فقالت:
لا، و فتحت الصرّة في ذلك الوقت و إذا فيها عشرة دنانير [عددا]، و ما أخبرت بهذا أحدا إلّا في هذا الوقت لمّا تكلّمت بهذا الكلام على حدّ الهزء، فحدّثتك إشفاقا عليك، [فإنّ] لهؤلاء القوم عند اللّه عزّ و جلّ شأنا و منزلة، و كلّما يدّعونه حقّ.
قال:
فعجبت من قولها و صرفته إلى السخريّة و الهزء و لم أسألها عن الوقت غير أنّي أعلم يقينا أنّي غبت عنهم في سنة نيّف و خمسين و مائتين، و رجعت إلى سرّ من رأى في وقت أخبرتني العجوزة بهذا الخبر في سنة إحدى و ثمانين و مائتين [في وزارة عبيد اللّه بن سليمان لمّا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 42 · الثالث عشر: خبر العجوز التي حضرت ولادته- (عليه السلام) -