الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٥٨

أ تنزل بلوى هذه الرّزية بفنائه، إلهي أتلبس عليّا و فاطمة ثياب هذه المصيبة، إلهي أ تحلّ كربة هذه الفجيعة بساحتهما».

ثمّ كان يقول: «إلهي ارزقني ولدا تقرّبه عيني على الكبر، و اجعله وارثا رضيّا يوازي محلّه منّي محلّ الحسين- (عليه السلام) -، فإذا رزقتنيه فافتني بحبّه، ثمّ أفجعني [به] كما تفجع محمّدا حبيبك بولده»، فرزقه اللّه تعالى يحيى- (عليه السلام) - و فجعه به، و كان حمل يحيى ستّة أشهر و حمل الحسين- (عليه السلام) - كذلك، و له قصّة طويلة.

[قلت:] فأخبرني يا مولاي عن العلّة التي تمنع القوم من اختيار إمام لأنفسهم، قال: «مصلح أو مفسد؟» قلت: مصلح.

قال:

«هل يجوز أن تقع خيرتهم على الفساد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد؟» قلت: بلى.

قال:

«فهي العلّة أوردها لك ببرهان ينقاد بذلك عقلك.

أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم اللّه و أنزل عليهم علمه، و أيّدهم بالوحي و العصمة، إذ هم أعلام الامم و أهدى إلى الاختيار منهم، مثل موسى و عيسى- (عليهما السلام) - هل يجوز مع وفور عقلهما و كمال علمهما، إذا همّا بالاختيار أن تقع خيرتهما على المنافق و هما يظنّان أنّه مؤمن؟» قلت: لا.

قال- (عليه السلام) -:

«فهذا موسى كليم اللّه، مع وفور عقله و كمال علمه اختار من أعيان قومه و وجوه عسكره لميقات ربّه سبعين رجلا ممّن لم يشكّ في إيمانهم و اخلاصهم، فوقعت خيرته على المنافقين، قال اللّه

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 58 · الخامس عشر: خبر أحمد بن إسحاق الوكيل و سعد بن عبد اللّه القمّي و هو خبر مشهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.