منهما من جهته ولاية بلد إذا استقامت اموره و استتبّت أحواله، فلمّا أيسا من ذلك تلثّما و صعدا العقبة مع عدّة من أمثالهما من المنافقين على أن يقتلوه، فدفع اللّه كيدهم و ردّهم بغيظهم لم ينالوا خيرا، كما أتى طلحة و الزبير عليّا- (عليه السلام) - فبايعاه، و طمع كلّ واحد منهما أن ينال من جهته ولاية بلد، فلمّا أيسا نكثا بيعته و خرجا عليه، فصرع اللّه كلّ واحد منهما مصرع أشباههما من الناكثين».
قال [سعد]:
ثمّ قام مولانا أبو محمّد الحسن بن عليّ الهادي- (عليه السلام) - للصلاة [مع الغلام]، فانصرفت عنهما و طلبت أحمد بن إسحاق، فاستقبلني باكيا، فقلت: ما [أبطأك و] أبكاك؟
فقال:
قد فقدت الثوب الذي أرسلني مولاي لاحضاره، قلت: لا عليك، فأخبره، فدخل عليه و انصرف من عنده متبسّما و هو يصلّي على محمّد و آل محمّد، فقلت: ما الخبر؟
قال:
وجدت الثوب مبسوطا تحت قدمي مولانا- (عليه السلام) - [يصلّي عليه].
قال سعد:
فحمدنا اللّه عزّ و جلّ [على ذلك و جعلنا] نختلف إلى مولانا أيّاما، فلا نرى الغلام- (عليه الصلاة و السلام) - بين يديه؛ و الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلّم تسليما كثيرا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 61 · الخامس عشر: خبر أحمد بن إسحاق الوكيل و سعد بن عبد اللّه القمّي و هو خبر مشهور