ثمّ أمر بلوح من نحاس أوقد عليه النار، فبسط عليه جرجيس وأوقد عليه النار حتّى مات وأمر برماده فذرّ في الرياح، فأمر الله ميكائيل فنادى جرجيس (صلوات الله عليه) إلى الملك.
فأمر به الملك فمدّ بين خشبتين، ووضع المنشار على رأسه حتّى سقط المنشار من تحت رجليه، ثمّ أمر بقدر فألقى فيها زفت وكبريت ورصاص، وألقى فيها جسد جرجيس (عليه السلام)، فطبخ حتّى اختلط ذلك كلّه جميعاً، فبعث الله إسرافيل فصاح صيحة خرّ منها الناس لوجوههم، ثمّ قال: قم يا جرجيس، فقام حيّاً سويّاً بقدرة الله.
وانطلق جرجيس إلى الملك فجاءته امرأة، فقالت: كان لنا ثور نعيش به ____________ قوله: ( فبسط عليه جرجيس وأوقد عليه النار ) لم يرد في «ط».
238 فمات، فقال لها جرجيس: خذي عصاي هذه فضعيها على ثورك، وقولي: إنّ جرجيس يقول: قم بإذن الله.
ففعلت فقام حيّاً، فآمنت بالله، فأمر به الملك أن يقتل بالسيف، فضربوا عنقه فمات ثمّ أسرعوا إلى القرية فهلكوا كلّهم.
التاسع والثلاثون: ما رواه أيضاً فيه: عن ابن بابويه، عن محمّد بن شاذان بن أحمد البرواذي، عن محمّد بن محمّد بن الحارث، عن صالح بن سعيد الترمذي، عن منعم بن إدريس، عن وهب بن منبّه، عن ابن عبّاس ـ في حديث طويل يقول فيه ـ: إنّ إلياس (عليه السلام) نزل فاستخفى عند اُمّ يونس (عليه السلام) ستّة أشهر، ثمّ عاد إلى مكانه، فلم يلبث إلا يسيراً حتّى مات ابنها حين فطمته، فعظمت مصيبتها، فخرجت في طلب إلياس ورقت الجبال حتّى وجدت إلياس.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة