حكيمة بنت محمّد الجواد- (عليه السلام) - و قد سألها عن حديث مولد القائم- (عليه السلام) -، قالت فيه: و قد رأيته يعني القائم- (عليه السلام) - قبل مضيّ أبي محمّد بأيّام قلائل فلم أعرفه، فقلت لأبي محمّد- (عليه السلام) - من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟
فقال- (عليه السلام) -:
«[هذا] ابن نرجس و هو خليفتي من بعدي، و عن قليل تفقدوني فاسمعي له و أطيعي».
قالت حكيمة:
فمضى أبو محمّد- (عليه السلام) - بعد ذلك بأيّام قلائل، و افترق النّاس كما ترى، و و اللّه إنّي لأراه صباحا و مساء و إنّه لينبّئني عمّا تسألوني عنه فأخبركم، و و اللّه إنّي لاريد أن اسأله عن الشيء فيبدأني [به]، و إنّه ليرد عليّ الأمر فيخرج إليّ منه جوابه من ساعته من غير مسألتي، و قد أخبرني البارحة «بمجيئك إليّ و أمرني أن اخبرك بالحقّ».
قال محمّد بن عبد اللّه:
فو اللّه لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطّلع عليها أحد إلّا اللّه عزّ و جلّ، فعلمت أنّ ذلك صدق و عدل من اللّه عزّ و جلّ، و أنّ اللّه عزّ و جلّ قد اطّلعه على ما لم يطّلع عليه أحدا من خلقه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 68 · التاسع عشر: علمه- (عليه السلام) - بالغائب، و علمه- (عليه السلام) - بما في النفس