لواقف متفكّر فيما قصدت لطلبه إذا أنا بات قد أتاني، فقال: أنت فلان؟
- اسمه بالهند- فقلت: نعم، فقال: أجب مولاك، فمضيت معه فلم يزل يتخلّل بي الطريق حتّى أتى دارا و بستانا، فإذا أنا به- (عليه السلام) - جالس، فقال: «مرحبا يا فلان- بكلام الهند- كيف حالك؟
و كيف خلّفت فلانا و فلانا و فلانا؟
حتّى عدّ الأربعين كلّهم»، فسائلني عنهم واحدا واحدا، ثمّ أخبرني بما تجارينا و كلّ ذلك بكلام الهند.
ثم قال: «أردت أن تحجّ مع أهل قم؟» قلت: نعم يا سيّدي، فقال: «لا تحجّ معهم و انصرف سنتك هذه و حجّ من قابل»، ثمّ ألقى إليّ صرّة كانت بين يديه، فقال لي: «اجعلها نفقتك و لا تدخل إلى بغداد إلى فلان سمّاه، و لا تطّلعه على شيء، و انصرف إلينا إلى البلد»، ثمّ وافانا بعض الفيوج فأعلموا أنّ اصحابنا انصرفوا من العقبة و مضى نحو خراسان، فلمّا كان في قابل حجّ و أرسل إلينا بهديّة من طرف خراسان، فأقام [بها] مدّة ثمّ مات (رحمه الله).
و رواه ابن بابويه باسناده عن أبي سعيد غانم بن سعيد الهندي مختصرا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 75 · الثالث و العشرون: علمه- (عليه السلام) - بالغائب و إخباره- (عليه السلام) - بما في النفس