الأوّل: ما رواه الشيخ الجليل رئيس المحدِّثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب «من لا يحضره الفقيه» وفي «عيون الأخبار» والشيخ الجليل رئيس الطائفة أبو جعفر الطوسي في كتاب «التهذيب» بأسانيدهما الصحيحة: عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن موسى بن عبدالله النخعي، قال: قلت لعلي بن محمّد بن علي بن موسى (عليهم السلام): علّمني قولاً أقوله بليغاً كاملاً إذا زرت واحداً منكم.
فقال:
«إذا صرت إلى الباب فقف واشهد الشهادتين ـ وذكر الزيارة الجامعة ـ إلى أن قال: « فثبّتني الله أبداً ما بقيت على موالاتكم، وجعلني ممّن يقتصّ ____________ ( الجليل ) لم يرد في « ح».
في العيون: موسى بن عمران النخعي.
في «ط»: بليغاً كاملا أقوله.
في «ك»: يقبض.
244 آثاركم، ويسلك سبيلكم، ويهتدي بهداكم، ويحشر في زمرتكم، ويكرّ في رجعتكم، ويملّك في دولتكم، ويشرّف في عافيتكم، ويمكّن في أيّامكم، وتقرّ عينه غداً برؤيتكم ».
الثاني: ما رواه ابن بابويه والشيخ بالإسناد السابق: عن الإمام علي بن محمّد (عليهما السلام) في زيارة الوداع: «إذا أردت الإنصراف فقل: السلام عليكم سلام مودِّع ـ إلى أن قال ـ السلام عليكم حشرني الله في زمرتكم، وأوردني حوضكم، وجعلني من حزبكم، ومكّنني في دولتكم، وأحياني في رجعتكم، وملّكني في أيّامكم».
أقول: في هذين الحديثين وأمثالهما ممّا يأتي وهو كثير، دلالة على أنّ رجعة الشيعة ليست بعامّة، بل إنّما يرجع بعضهم، وإلا لكان الدعاء بغير فائدة، كما لايجوز أن يقال: اللهمّ ابعثني يوم القيامة، واحشرني في الآخرة.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة