ابن يعقوب: عن الحسين بن الحسن العلويّ قال: كان رجل من ندماء روز حسني و آخر معه، فقال له: هو ذا يجبي الأموال و له وكلاء، و سمّوا جميع الوكلاء في النواحي و أنهى ذلك إلى عبيد اللّه ابن سليمان الوزير، فهمّ الوزير بالقبض عليهم، فقال السلطان: اطلبوا أين هذا الرجل فإنّ هذا أمر غليظ، فقال عبيد اللّه بن سليمان: نقبض على الوكلاء، فقال السلطان: [لا] و لكن دسّوا لهم قوما لا يعرفون بالأموال، فمن قبض منهم شيئا قبض عليه.
قال:
فخرج: «بان يتقدّم إلى جميع الوكلاء أن لا يأخذوا من أحد شيئا و أن يمتنعوا من ذلك و يتجاهلوا الأمر»، فاندسّ لمحمّد بن أحمد رجل لا يعرفه، و خلا به فقال: معي مال اريد أن اوصله، فقال له محمّد: غلطت أنا لا أعرف من هذا شيئا، فلم يزل يتلطّفه و محمّد يتجاهل عليه؛ و بثّوا الجواسيس، و امتنع الوكلاء كلّهم لما كان تقدّم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 95 · الخمسون: علمه- (عليه السلام) - بالغائب