الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١١٣

يريني مولاي صاحب الزمان- (عليه السلام) -.

فإنّني في بعض السنين قد وقفت بمكّة على أن أبتاع حاجة، و معي غلام في يده مشربة [حليج ملمّعة]، فدفعت إلى الغلام الثمن و أخذت المشربة من يده، و تشاغل الغلام بمماكسة البيع و أنا واقف أترقّب، إذ جذب ردائي جاذب، فحوّلت وجهي إليه، فرأيت رجلا اذعرت حين نظرت إليه هيبة له، فقال لي: «تبيع المشربة؟» فلم استطع ردّ الجواب و غاب عن عيني، فلم يلحقه بصري، فظننته مولاي.

فإنّني يوم من الأيّام اصلّي بباب الصّفا بمكّة، فسجدت و جعلت مرفقي في صدري، فحرّكني محرّك برجله، فرفعت رأسي، فقال [لي]: «افتح منكبك عن صدرك»، ففتحت عيني فإذا الرجل الّذي سألني عن المشربة، و لحقني من هيبته ما حار بصري فغاب عن عيني، و أقمت على رجائي و يقيني، و مضيت مدّة و أنا أحجّ و أديم الدّعاء في الموقف.

فإنّني في آخر سنة جالس في ظهر الكعبة و معي يمان بن الفتح بن دينار، و محمّد بن القاسم العلوي، و علّان الكليني، و نحن نتحدّث إذا أنا بالرجل في الطواف، فأشرت بالنظر إليه و اقمت أسعى لأتبعه، فطاف حتّى إذا بلغ إلى الحجر رأى سائلا واقفا على الحجر، و يستحلف و يسأل الناس باللّه جلّ و عزّ أن يتصدّق عليه، فإذا بالرجل قد طلع، فلمّا نظر [إلى] السائل انكبّ إلى الأرض و أخذ منها شيئا و دفعه

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 113 · السادس و الستون: خبر المحمودي‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.