قال:
«لم تجد أحدا يدلّك؟» ثمّ نكت بإصبعه في الأرض، ثمّ قال: «لا و لكنّكم كثّرتم الأموال و تجبّرتم على ضعفاء المؤمنين و قطعتم الرّحم الذي بينكم، فأيّ عذر لكم الآن؟» فقلت: التوبة التوبة، الإقالة الإقالة، [ثمّ] قال: «يا ابن المهزيار لو لا استغفار بعضكم لبعض لهلك من عليها إلّا خواصّ الشيعة التي تشبّه أقوالهم أفعالهم».
ثمّ قال: «يا ابن المهزيار- و مدّ يده- أ لا أنبّئك (أنّه) إذا قعد الصبيّ و تحرّك المغربيّ و سار العمّاني و يربع السفياني يؤذن لي، فأخرج بين الصفا و المروة في ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا سواء، فأجيء إلى الكوفة و أهدم مسجدها و أبنيه على بنائه الأوّل و أهدم ما حوله من بناء الجبابرة، و أحجّ بالناس حجّة الإسلام، و أجيء إلى يثرب فأهدم الحجرة و اخرج من بها، و هما طريّان، فامر بهما تجاه البقيع، و آمر بخشبتين يصلبان عليهما فتورق من تحتهما، فيفتتن الناس بهما أشدّ من الفتنة الاولى، فينادي مناد من السماء: يا سماء أبيدي و يا ارض خذي فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلّا مؤمن قد أخلص قلبه للإيمان».
قلت:
يا سيّدي ما يكون بعد ذلك؟
قال:
«الكرّة الكرّة الرجعة الرجعة»، ثمّ تلا هذه الآية ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 118 · السابع و الستون: خبر ابن مهزيار الأهوازي