أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون، عن أبيه قال: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همام قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري الكوفي قال: حدّثنا محمّد ابن جعفر بن عبد اللّه قال: حدّثني ابراهيم بن محمّد بن أحمد الأنصاري قال: كنت حاضرا عند المستجار بمكّة، و جماعة يطوفون [و هم] زهاء ثلاثين رجلا، لم يكن فيهم مخلص غير محمّد بن القاسم العلوي، فبينما نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجّة، إذ خرج علينا شابّ من الطواف عليه إزاران، و اصبح محرما فيهما، و في يده نعلان، فلمّا رأيناه قمنا هيبة له، فلم يبق منّا أحد إلّا قام فسلّم عليه، و جلس منبسطا و نحن حوله، ثمّ التفت يمينا و شمالا و قال: «أ تدرون ما كان أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - يقول في دعاء الإلحاح؟» قلنا: و ما كان يقول؟
قال:
[كان] يقول: «اللّهمّ إنّي أسألك باسمك الذي تقوم به السماء، و به تقوم الأرض، و به تفرّق بين الحقّ و الباطل، و به تجمع بين المتفرّق، و به تفرّق بين المجتمع، و قد أحصيت به عدد الرمال وزنة الجبال وكيل البحار، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تجعل لي من أمري فرجا» ثمّ نهض و دخل في الطّواف، فقمنا لقيامه حتّى انصرف، و انسينا ان نذكر أمره و أن نقول من هو؟
و أيّ شيء هو؟
الى الغد في ذلك الوقت، فخرج علينا من الطّواف، فقمنا له كقيامنا بالأمس، و جلس في مجلسه منبسطا،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 119 · الثامن و الستون: خبر محمّد بن القاسم العلوي