أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال: نقلت هذا الخبر من أصل بخطّ شيخنا أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري- (رحمه الله) - قال: حدّثني أبو الحسن عليّ بن عبد اللّه القاساني قال: حدّثنا الحسين بن محمّد سنة ثمان و ثمانين [و مائتين بقاسان] بعد منصرفه من أصبهان قال: حدّثني يعقوب بن يوسف بأصبهان قال: حججت سنة إحدى و ثمانين و مائتين، و كنت مع قوم مخالفين (من أهل بلدنا).
فلمّا دخلنا مكّة تقدّم بعضهم فاكترى لنا (دارا) في زقاق من سوق اللّيل، و هي دار خديجة تسمّى دار الرضا- (عليه السلام) -، و فيها عجوز سمراء، فسألتها لما وقفت (على) أنّها دار الرضا- (عليه السلام) - ما تكونين من أصحاب هذه الدار؟
و لم سمّيت دار الرضا؟
فقالت:
أنا من مواليهم، و هذه دار الرضا عليّ بن موسى- (عليهما السلام) - و أسكننيها الحسن بن عليّ- (عليهما السلام) - فإنّي كنت خادمة له.
فلمّا سمعت بذلك أنست بها و أسررت الأمر عن رفقائي (المخالفين)، فكنت إذا انصرفت من الطواف باللّيل أنام معهم في رواق الدار و نغلق الباب، و نرمي خلف الباب حجرا كبيرا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 123 · التاسع و الستون: خبر صاحب العجوز