فتلطّفت للمرأة و قلت: احبّ أن أقف على [خبر] الرجل، فقلت لها: يا فلانة إنّي احبّ أن أسألك و أفاوضك من غير حضور هؤلاء الذين معي فلا أقدر عليه، فأنا أحبّ إذا رأيتني وحدي في الدار أن تنزلي إليّ لأسألك عن شيء.
فقالت لي مسرعة:
و أنا اريد أن اسرّ إليك شيئا، فلم يتهيّأ لي ذلك من أجل أصحابك، فقلت: ما أردت أن تقولي؟
فقالت:
يقول لك- و لم تذكر أحدا-: «لا تخاشن اصحابك و شركائك و لا تلاحّهم، فإنّهم أعداؤك، و دارهم».
فقلت لها:
من يقول؟
فقالت:
أنا أقول، فلم أجسر لما كان دخل قلبي من الهيبة أن اراجعها، فقلت: أيّ الأصحاب؟
و ظننتها تعني رفقائي الذين كانوا (حجّاجا) معي.
فقالت:
لا، و لكن شركاؤك الذين في بلدك و في الدار معك، و كان قد جرى بيني و بين الذين (معي في الدار) عنت في الدين، فشنّعوا عليّ حتّى هربت و استترت بذلك السبب، فوقفت على أنّها إنّما عنت اولئك.
فقلت لها:
ما تكونين أنت من الرضا- (عليه السلام) -؟
فقالت:
كنت خادمة للحسن بن عليّ- (عليهما السلام) -، فلمّا قالت ذلك قلت: لأسألنّها عن الغائب
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 125 · التاسع و الستون: خبر صاحب العجوز