الماء) ؟
و هل لما أكلت غمر؟» فشممت يدي فإذا هي أعطر من المسك و الكافور، فدنوت منه- (عليه السلام) - فبدا لي نور غشي بصري و رهبت حتّى ظننت أنّ عقلي قد اختلط، فقال لي: «يا عيسى ما كان لكم أن تزوروني، و لو لا المكذّبون القائلون: [أين هو؟]: بأيّ [مكان] هو؟
و متى كان؟
و اين ولد؟
و من رآه؟
و ما الذي خرج إليكم منه؟
و بأيّ شيء نبّأكم؟
و أيّ معجز آتاكم؟
أما و اللّه لقد رفضوا أمير المؤمنين- (عليه السلام) - [مع ما رأوه] و قدّموا عليه و كادوه و قتلوه، و كذلك فعلوا بآبائي- (عليهم السلام) - و لم يصدّقوهم، و نسبوهم إلى السحرة (و الكهنة) و خدمة الجنّ» إلى أن قال: «يا عيسى فخبّر أولياءنا بما رأيت، و ايّاك [أن] تخبر عدوّا فتسلبه».
فقلت:
يا مولاي ادع لي بالثبات، فقال لي: «لو لم يثبّتك اللّه ما رأيتني، فامض لحجّك راشدا»، فخرجت أكثر حمدا للّه و شكرا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 133 · السبعون: خبر ابن المهديّ معه- (عليه السلام) -