يقول:
وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ و قال: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً قال القاسم: فأتمّ الآية إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ و مولاي هذا المرضيّ من الرسول.
ثمّ قال: اعلم أنّك تقول هذا، و لكن أرّخ اليوم، فإن أنا عشت بعد هذا اليوم المورّخ أو متّ قبله فاعلم أنّي لست على شيء، و إن أنا متّ في ذلك اليوم فانظر لنفسك، فورّخ عبد الرحمن اليوم و افترقوا، و حمّ القاسم يوم السابع، و اشتدّت العلّة به إلى مدّة، و نحن مجتمعون [يوما عنده] إذ مسح بكمّه عينه [و خرج من عينه] شبه ماء اللّحم، ثمّ مدّ بطرفه إلى ابنه، فقال: يا حسن إليّ و يا فلان إليّ، فنظرنا إلى الحدقتين صحيحتين.
و شاع الخبر في النّاس، فانتابه الناس من العامّة ينظرون إليه، و ركب القاضي إليه- و هو أبو السائب عتبة بن عبيد اللّه المسعودي و هو قاضي القضاة ببغداد-، فدخل عليه و قال: يا ابا محمّد ما هذا الذي بيدي؟
و اراه خاتما فصّه فيروزج فقرّبه منه، فقال: عليه ثلاثة أسطر لا يمكنني
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 148 · التاسع و الثمانون: خبر القاسم بن العلاء و علمه- (عليه السلام) - بالآجال و بالغائب