قراءتها، [و قد] قال لمّا رأى ابنه الحسن في وسط الدار [قاعدا]: «اللّهمّ ألهم الحسن طاعتك، و جنّبه معصيتك» ثلاثا، ثمّ كتب وصيّته بيده.
و كانت الضياع التي بيده لصاحب الأمر- (عليه السلام) - كان أبوه وقفها عليه، و كان فيما أوصى ابنه إن اهّلت إلى الوكالة فيكون قوتك من نصف ضيعتي المعروفة ب «فرجيده» و سائرها ملك لمولانا- (عليه السلام) -، فلمّا كان يوم الأربعين و قد طلع الفجر مات القاسم، فوافاه عبد الرحمن يعدو في الأسواق حافيا حاسرا و هو يصيح: «يا سيّداه»، فاستعظم النّاس ذلك عنه، فقال: اسكتوا فقد رأيت ما لم تروا، و تشيّع و رجع عمّا كان [عليه]، فلما كان بعد مدّة يسيرة ورد كتاب صاحب الزمان- (عليه السلام) - على الحسن [ابنه] يقول فيه: «ألهمك اللّه طاعته و جنّبك معصيته»، و هذا الدّعاء الذي دعا به أبوك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 149 · التاسع و الثمانون: خبر القاسم بن العلاء و علمه- (عليه السلام) - بالآجال و بالغائب