فابتدأت اقرأ الحمد، و إذا شابّ [حسن الوجه] عليه جبّة سيفيّة، فابتدأ أيضا قبلي و ختم قبلي.
فلمّا كان الغداة خرجنا جميعا من باب الحائر، فلمّا صرنا إلى شاطئ الفرات قال لي الشابّ: «أنت تريد الكوفة فامض»، فمضيت في طريق الفرات و أخذ الشابّ طريق البرّ.
قال أبو سورة:
ثمّ أسفت على فراقه فاتّبعته، فقال لي: «تعال»، فجئنا جميعا إلى أصل حصن المسنّاة، فنمنا جميعا و انتبهنا، و إذا نحن على الغريّ على جبل الخندق، فقال لي: «أنت مضيّق و لك عيال، فامض إلى أبي طاهر الزراري، فيخرج إليك من داره و في يده الدّم من الأضحيّة، فقل له: شابّ [من] صفته كذا و كذا يقول لك: أعط هذا الرجل صرّة الدنانير التي عند رجل السرير مدفونة».
قال:
فلمّا دخلت الكوفة مضيت إليه و قلت (له): ما ذكر لي الشابّ، فقال: سمعا و طاعة و على يده دم الأضحية.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 150 · التسعون: علمه- (عليه السلام) - بما في النفس و بالغائب و غير ذلك