مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٥٤
عليه، و أتيت [إلى] منزلي، و جاءني فيمن جاءني محمّد بن عثمان العمريّ، فتخطّى النّاس حتّى اتّكأ على تكأتي، فاغتظت من ذلك، و لم يزل قاعدا ما يبرح و الناس داخلون و خارجون، و أنا أزداد غيظا.
فلمّا تصرّم النّاس و خلا المجلس دنا إليّ و قال: بيني و بينك سرّ فاسمعه، فقلت: قل.
فقال:
صاحب الشهباء و النهر يقول: «قد وفينا بما وعدنا»، فذكرت الحديث و ارتعدت من ذلك و قلت: السمع و الطاعة؛ فقمت و أخذت بيده، ففتحت الخزائن فلم يزل يخمّسها إلى أن خمس شيئا كنت قد انسيته ممّا كنت قد جمعته، و انصرف، و لم أشكّ بعد ذلك أبدا، و تحقّقت الأمر.
فانا منذ سمعت هذا من عمّي أبي عبد اللّه زال ما كان اعترضني من شكّ.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 154 · الثاني و التسعون: علمه- (عليه السلام) - بما يكون