مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٥٩
فلمّا عاد حكى أنّه كان واقفا بالموقف، فرأى إلى جانبه شابّا حسن الوجه، أسمر اللون، [بذؤابتين]، مقبلا على شأنه في الابتهال و الدعاء و التضرّع و حسن العمل، فلمّا قرب نفر الناس التفت إليّ و قال: «يا شيخ أ ما تستحي؟!» قلت: من أيّ شيء يا سيّدي؟!
قال:
«يدفع إليك حجّة عمّن تعلم، فتدفع منها إلى فاسق يشرب الخمر، يوشك أن تذهب عينك [هذه]، و أومأ إلى عيني، و أنا من ذلك (اليوم) الى الآن على وجل و مخافة.
و سمع أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان ذلك، قال: فما مضى عليه أربعون يوما بعد مورده حتّى خرج في عينه التي أومأ إليها قرحة، فذهبت.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 159 · الخامس و التسعون: علمه- (عليه السلام) - بالغائب و بما يكون