هو نبيّ يملك المشرق و المغرب و تبقى نبوّته إلى يوم القيامة؛ و منهم من يقول: يملك الدنيا كلّها ملكا عظيما و تنقاد له الأرض.
فدخلا كلاهما في الاسلام طمعا في أن يجعل محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - كلّ واحد منهما والي ولاية.
فلمّا آيسا من ذلك دبّرا مع جماعة في قتل محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله) - ليلة العقبة، فكمنوا له، و جاء جبرئيل- (عليه السلام) - و أخبر محمّدا- (صلّى اللّه عليه و آله) - بذلك، فوقف على العقبة و قال: يا فلان يا فلان يا فلان اخرجوا، فإنّي لا أمرّ حتّى أراكم [كلّكم] قد خرجتم، و قد سمع ذلك حذيفة.
و مثلهما طلحة و الزبير، فهما بايعا عليّا بعد قتل عثمان طمعا في أن يجعلهما كليهما عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - واليا على ولاية لا طوعا و لا رغبة و لا إكراها و لا إجبارا، فلمّا آيسا من ذلك من عليّ- (عليه السلام) - نكثا العهد و خرجا عليه و فعلا ما فعلا، [و أجاب عن مسائلي الأربعين]، قال: و لمّا أردنا الانصراف قال أبو محمّد- (عليه السلام) - لأحمد بن اسحاق: «إنّك تموت السّنة»، فطلب منه الكفن، قال- (عليه السلام) -: «يصل إليك عند الحاجة».
قال سعد بن عبد اللّه:
فخرجنا حتّى وصلنا (إلى) حلوان، فحمّ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 162 · السادس و التسعون: علمه- (عليه السلام) - بالغائب