الحقّة، فقال للمرأة: هذه الحقّة التي كانت معك و رميت [بها] في الدجلة؟
قالت:
نعم، قال: أخبرك بما فيها أم تخبريني؟
فقالت بل أخبرني أنت.
فقال:
في هذه الحقّة زوج سوار من ذهب و حلقة كبيرة فيها جوهر، و حلقتان صغيرتان فيهما جوهر، و خاتمان أحدهما فيروزج و الآخر عقيق، و كان الأمر كما ذكر لم يغادر منه شيئا، ثمّ فتح الحقّة فعرض عليّ ما فيها، و نظرت المرأة إليه فقالت: هذا الذي حملته بعينه و رميت به في دجله، فغشي عليّ و على المرأة فرحا بما شاهدنا من صدق الدلالة.
ثمّ قال الحسين [لي] بعد ما حدّثنا بهذا الحديث: أشهد عند اللّه يوم القيامة بما حدّثت به أنّه كما ذكرته لم أزد فيه و لم أنقص [منه]، و حلف بالأئمّة الاثنى عشر- (عليهم السلام) - لقد صدق فيه و ما زاد و لا أنقص.
و رواه ابن بابويه: قال: قال الحسين بن عليّ بن محمّد المعروف بأبي عليّ البغدادي قال: رأيت في تلك السنة بمدينة السلام امرأة فسألتني عن وكيل مولانا- (عليه السلام) - من هو؟
فأخبرها بعض القمّيّين: أنّه أبو القاسم الحسين بن روح و أشار إليها، [فدخلت عليه] و أنا عنده، فقالت له: أيّها الشيخ أيّ شيء معي؟
فقال:
ما معك (اذهبي) فألقيه في دجلة؛ و ساق الحديث.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 181 · الرابع عشر و مائة: خبر المرأة التي رمت الحقة في دجلة و علمه- (عليه السلام) - بالغائب في ذلك