مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٢٠٣
بان ليس بالطويل الشامخ و لا بالقصير اللازق، [بل مربوع] مدوّر الهامة، صلت الجبين، أزجّ الحاجبين، أقنى الأنف، سهل الخدّين، على خدّه الأيمن خال كأنّه فتات مسك على رضراضة عنبر.
فلمّا أن رأيته بدرته بالسلام، فردّ عليّ بأحسن ما سلّمت عليه و سألني عن المؤمنين، قلت: قد ألبسوا جلباب الذلّة و هم بين القوم أذلّاء، قال: «لتملكونهم كما ملكوكم، و هم يومئذ أذلّاء»، فقلت: (يا سيّدي) لقد بعد الوطن.
قال:
«إنّ أبي عهد إليّ أن لا أجاور قوما غضب اللّه عليهم، و أمرني أن لا أسكن من الجبال إلّا وعرها، و من البلاد إلّا قفرها، و اللّه مولاكم أظهر التقيّة، فأنا في التقيّة إلى يوم يؤذن لي فأخرج».
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 203 · العشرون و مائة: خبر إبراهيم بن مهزيار