ثمّ قال الصادق (عليه السلام): « يا مفضّل من أين قلت برجعتنا ؟
ومقصّرة شيعتنا تقول: معنى الرجعة: أن يردّ الله إلينا ملك الدنيا، ويجعله للمهدي !
ويحهم متى سُلبنا الملك حتّى يردّه علينا ؟
» قال المفضّل: لا والله ما سلبتموه لأنّه ملك النبوّة والرسالة والوصية والإمامة.
فقال الصادق (عليه السلام):
«لو تدبّر شيعتنا القرآن لما شكّوا في فضلنا، أما سمعوا قول الله عزّوجلّ ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا ____________ من قوله: ( وإنزالهما إليه ) إلى هنا لم يرد في « ك».
من هنا إلى نهاية الحديث لم يرد في «ك».
سورة السجدة 32: 21.
294 مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ) والله يا مفضّل إنّ تنزيل هذه الآية في بني إسرائيل وتأويلها فينا، وإنّ فرعون وهامان: تيم وعدي ».
ثمّ ذكر قيام الأئمّة (عليهم السلام) واحداً واحداً إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وشكوى كلّ واحد منهم ممّا فعل به من قتله وظلمه، قال المفضّل: فقوله ( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) ؟
قال (عليه السلام):
«إنّما يظهره على الدين كلّه في هذا اليوم وهذه الرجعة».
العاشر بعد المائة: ما رواه أيضاً: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه خطب الناس فقال: «إنّ أمرنا صعب مستصعب ـ إلى أن قال ـ: يا عجباً كلّ العجب بين جمادى ورجب» فقيل: ما هذا العجب ؟
فقال:
« ما لي لا أعجب وقد سبق القضاء فيكم، وأيّ عجب أعجب من أموات يضربون هام الأحياء !
والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لكأنّي أنظر إليهم وقد تخلّلوا سكك الكوفة، قد شهروا سيوفهم على عواتقهم، يضربون كلّ عدوّ لله ولرسوله وللمؤمنين، وذلك قول الله عزّوجلّ: ( لاَ تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ الله عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسوا مِنَ الاْخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ ) ـ إلى أن قال ـ فيومئذ تأويل هذه الآية ( ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ ) ».
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة