في أمرك حدثا بعد يوم الولاية، و أنا أشهد أنّك مولاي، مقرّ لك بذلك، و قد سلّمت عليك على عهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بإمرة المؤمنين، و أخبرنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أنّك وصيّه و وارثه و خليفته في أهله و نسائه [و لم يحلّ بينك و بين ذلك، و صار ميراث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إليك و أمر نسائه] و لم يخبرنا [بأنّك] خليفته من بعده، و لا جرم لنا في ذلك فيما بيننا و بينك، و لا ذنب بيننا و بين اللّه عزّ و جلّ.
فقال له:
علي- (عليه السلام) -: (أ رأيتك) إن رأيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - حتى يخبرك بأنّي أولى بالمجلس الذي أنت فيه، و [أنّك] إن لم تنحّ عنه كفرت، فما تقول؟
فقال:
إن رأيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - حتى يخبرني ببعض هذا اكتفيت به، [قال:] فوافني إذا صلّيت المغرب.
قال:
فرجع بعد المغرب فأخذ بيده و أخرجه إلى مسجد قبا، فإذا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - جالس في القبلة، فقال: يا عتيق، و ثبت على عليّ، و جلست مجلس النبوّة، و قد تقدّمت إليك [في ذلك]، فانزع هذا السربال الذي تسربلته فخلّه لعلي و إلّا فموعدك النار.
[قال:] ثمّ أخذ بيده فأخرجه، فقام النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - عنهما، و انطلق أمير المؤمنين- (عليه السلام) - إلى سلمان، فقال له: يا سلمان، أ ما علمت أنّه كان من الأمر كذا و كذا؟
فقال سلمان:
ليشهرنّ بك، و ليبدينّه إلى صاحبه، و ليخبرنّه بالخبر،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 7 · الثاني و السبعون و أربعمائة أنّه- (عليه السلام) - أرى أبا بكر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و أمره بردّ الولاية لأمير المؤمنين- (عليه السلام) -