فقال [له] أمير المؤمنين:
(اللّه) و رسوله عليك من الشاهدين، يا أبا بكر، إن رأيت رسول اللّه حيّا يقول لك: إنّك ظالم (لي) في أخذ حقّي الذي جعله اللّه و رسوله لي دونك و دون المسلمين ان تسلّم هذا الأمر لي و تخلع نفسك منه.
فقال أبو بكر:
يا أبا الحسن، و هذا يكون أن أرى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - حيّا بعد موته و يقول لي ذلك؟
فقال [له] أمير المؤمنين- (عليه السلام) -:
نعم يا أبا بكر.
قال:
فأرني ذلك إن كان حقّا.
فقال [له] أمير المؤمنين- (عليه السلام) -:
اللّه و رسوله عليك من الشاهدين انّك تفي بما قلت؟
قال أبو بكر:
نعم، فضرب أمير المؤمنين على يده، و قال: تسعى معي نحو مسجد قبا، فلمّا وردا و تقدّم أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فدخل المسجد [و أبو بكر من ورائه فإذا هو برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - جالس في قبلة المسجد].
فلمّا رآه أبو بكر سقط لوجهه كالمغشيّ عليه، فناداه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: ارفع رأسك أيّها الضليل المفتون، فرفع أبو بكر رأسه، و قال: لبّيك يا رسول اللّه، أ حياة بعد الموت يا رسول اللّه؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 16 · الثاني و السبعون و أربعمائة أنّه- (عليه السلام) - أرى أبا بكر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و أمره بردّ الولاية لأمير المؤمنين- (عليه السلام) -