فقال: ويلك يا أبا بكر، إنّ الذي أحياها لمحيي الموتى، إنّه على كلّ شيء قدير. قال: فسكت أبو بكر و شخصت عيناه نحو رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قال: ويلك يا أبا بكر، أنسيت ما عاهدت اللّه و رسوله عليه في المواطن الأربعة لعلي- (عليه السلام) -؟ فقال: ما نسيتها يا رسول اللّه. فقال: ما لك اليوم تناشد عليّا فيها و يذكّرك، فتقول: نسيت، و قصّ عليه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ما جرى بينه و بين علي [بن أبي طالب] - (عليه السلام) - إلى آخره فما نقص كلمة منه، و لا زاد فيه كلمة. فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، فهل من توبة؟ و هل يعفو اللّه عنّي إذا سلّمت هذا الأمر إلى أمير المؤمنين؟ قال: نعم، يا أبا بكر، و أنا الضامن لك [على اللّه ذلك] إن وفيت. قال: و غاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [عنهما. قال:] فتشبّث أبو بكر بأمير المؤمنين- (عليه السلام) - و قال: اللّه اللّه فيّ يا علي، صر معي إلى منبر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - حتى أعلو المنبر و أقصّ على الناس ما شاهدت و رأيت من أمر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و ما قال لي، و ما قلت [له]، و ما أمرني به، و أخلع نفسي من هذا الأمر و اسلّمه إليك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 17 · الثاني و السبعون و أربعمائة أنّه- (عليه السلام) - أرى أبا بكر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و أمره بردّ الولاية لأمير المؤمنين- (عليه السلام) -