شيطانك لا يدعك أو يردعك، و مضى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فجلس بجانب المنبر، و دخل أبو بكر منزله و عمر معه، فقال له: يا خليفة رسول اللّه، لم لا تنبئني أمرك و تحدّثني بما دهاك به علي بن أبي طالب؟
فقال أبو بكر:
ويحك يا عمر، يرجع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بعد موته حيّا و يخاطبني في ظلمي لعلي و بردّ حقّه عليه، و خلع نفسي من هذا الأمر.
فقال [له عمر]:
قصّ عليّ قصّتك من أوّلها إلى آخرها.
فقال له [أبو بكر]:
ويحك يا عمر، و اللّه قد قال لي علي: إنّك لا تدعني أخرج من هذه المظلمة، و إنّك شيطاني، فدعني (منك) فلم يزل يرقبه إلى أن حدّثه بحديثه من أوّله إلى آخره.
فقال له:
باللّه يا أبا بكر، أنسيت شعرك في أوّل شهر رمضان الذي فرض علينا صيامه حيث جاءك حذيفة بن اليمان، و سهل بن حنيف، و نعمان الأزدي، و خزيمة بن ثابت في يوم جمعة إلى دارك
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 19 · الثاني و السبعون و أربعمائة أنّه- (عليه السلام) - أرى أبا بكر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و أمره بردّ الولاية لأمير المؤمنين- (عليه السلام) -