و لكن باطل ما قال هذا * * * و إفك من زخاريف الكلام ألا هل مبلغ الرحمن عنّي * * * بأني تارك شهر الصيام و تارك كلّ ما أوحى إلينا * * * محمد من أساطير الكلام فقل للّه يمنعني شرابي * * * و قل للّه يمنعني طعامي و لكن الحكيم رأى حميرا * * * فألجمها فتاهت في اللجام فلمّا سمعك حذيفة و من معه تهجوا محمدا قحموا عليك في دارك، فوجدوك و قعب الخمر في يدك و أنت تكرعها، فقالوا: ما لك يا عدو اللّه و رسوله، و حملوك كهيئتك إلى مجمع الناس بباب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و قصّوا عليه قصّتك، و أعادوا شعرك، فدنوت منك و ساررتك و قلت لك في الضجيج: قل إنّي شربت الخمر ليلا، فثملت فزال عقلي، فأتيت ما أتيته نهارا، و لا علم لي بذلك، فعسى أن يدرأ عنك الحدّ و خرج محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - فنظر إليك فقال: استيقظوه، فقلت: رأيناه و هو ثمل يا رسول اللّه لا يعقل.
فقال:
ويحك، الخمر يزيل العقل، تعلمون هذا من أنفسكم و أنتم تشربونها؟!
فقلنا:
نعم يا رسول اللّه، و قد قال فيها امرؤ القيس (الشاعر) شعرا:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 21 · الثاني و السبعون و أربعمائة أنّه- (عليه السلام) - أرى أبا بكر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و أمره بردّ الولاية لأمير المؤمنين- (عليه السلام) -