شربت الإثم حتى زال عقلي * * * كذاك الخمر يفعل بالعقول ثمّ قال محمد: انظروه إلى إفاقته من سكرته، و أمهلوك حتى أريتهم انّك [قد] صحوت فسائلك محمد فأخبرته بما أوعزته إليك من شربك لها بالليل، فما بالك اليوم تصدّق بمحمد و بما جاء به و هو عندنا ساحر كذّاب؟!
فقال:
ويحك يا أبا حفص، لا شكّ عندي فيما قصصت عليّ، فاخرج إلى علي بن أبي طالب فاصرفه عن المنبر.
قال:
فخرج عمر و علي- (عليه السلام) - جالس بجانب المنبر.
فقال:
ما بالك يا علي قد تصدّيت (لها) هيهات هيهات دون و اللّه ما تروم من علوّ هذا المنبر خرط القتاد.
فتبسّم أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) - حتى بدت نواجذه، ثمّ قال: ويلك منها يا عمر إذا أفضيت إليك، و الويل للامّة من بلائك.
فقال عمر:
هذه بشرى يا ابن أبي طالب صدقت ظنّي بك، و حقّ قولك، و انصرف أمير المؤمنين- (عليه السلام) - إلى منزله.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 22 · الثاني و السبعون و أربعمائة أنّه- (عليه السلام) - أرى أبا بكر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و أمره بردّ الولاية لأمير المؤمنين- (عليه السلام) -