قليلا، فقالت ابنته زينب: يا أمير المؤمنين، مر جعدة يصلّي بالناس.
فقال:
لا مفرّ من الأجل، ثم خرج.
و في حديث آخر قال: جعل (علي) - (عليه السلام) - يعاود مضجعه فلا ينام، ثمّ يعاود النظر إلى السماء فيقول: و اللّه ما كذبت [و لا كذّبت]، و إنّها الليلة التي وعدت، فلمّا طلع الفجر شدّ إزاره و هو يقول: اشدد حيازيمك للموت * * * فإنّ الموت لاقيكا و لا تجزع من الموت * * * و إن حلّ بواديكا فخرج- (عليه السلام) - فلمّا ضربه ابن ملجم- لعنه اللّه- قال: فزت و ربّ الكعبة...
و كان من أمره ما كان- (صلوات الله عليه) -.
المفيد في إرشاده: بإسناده عن الحسن البصري قال: سهر عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - في الليلة التي قتل في صبيحتها و لم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته، فقالت له ابنته أمّ كلثوم- (عليها السلام) -: ما هذا الذي [قد] أسهرك؟
قال:
فإنّي مقتول لو قد أصبحت، فأتاه ابن النباح فاذنه بالصلاة، فمشى غير بعيد، ثمّ رجع.
فقالت له أمّ كلثوم:
مر جعدة فليصلّ بالناس.
قال:
نعم، مروا جعدة فليصلّ [بالناس]، ثمّ قال: لا مفرّ من الأجل، فخرج إلى المسجد فإذا هو برجل قد سهر ليلته كلّها يرصده،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 40 · الحادي و الثمانون و أربعمائة علمه- (عليه السلام) - بالليلة التي يضرب فيها