قال:
حدّثني عبد اللّه بن بلح المنقري، عن شريك، عن جابر، عن أبي حمزة اليشكري، عن قدامة الأودي، عن إسماعيل بن عبد اللّه الصلعي و كانت له صحبة.
قال:
لمّا كثر الاختلاف بين أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قتل عثمان بن عفّان تخوّفت على نفسي الفتنة، فاعتزمت على اعتزال الناس، فتنحّيت إلى ساحل البحر، فأقمت فيه حينا لا أدري ما فيه [الناس] (معتزلا لأهل الهجر و الأرجاف) فخرجت من بيتي لبعض حوائجي و قد هدأ الليل و نام الناس، فإذا أنا برجل على ساحل البحر يناجي ربّه، و يتضرّع إليه بصوت شجيّ، و قلب حزين، فنصتّ إليه، (و أصغيت إليه) من حيث لا يراني، فسمعته يقول: يا حسن الصحبة، يا خليفة النبيّين أنت يا أرحم الراحمين، البديء البديع الذي ليس كمثلك شيء، و الدائم غير الغافل، و الحيّ الذي لا يموت، أنت كلّ يوم في شأن، أنت خليفة محمد- (صلى اللّه عليه و آله) -، و ناصر محمد، و مفضّل محمد، (أنت الذي) أسألك أن تنصر وصيّ محمد، [و خليفة
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 43 · الثالث و الثمانون و أربعمائة أنّه- (عليه السلام) - رغب في الموت