محمد] و القائم بالقسط بعد محمد، اعطف عليه بنصر أو توفّاه برحمة.
قال:
ثمّ رفع رأسه فقعد مقدار التشهّد ثمّ [انّه] سلّم فما أحسب تلقاء وجهه، ثمّ مضى فمشى على الماء، فناديته من خلفه: كلّمني يرحمك اللّه، فلم يلتفت، و قال: الهادي خلفك فسله عن أمر دينك.
(قال:) قلت: من هو يرحمك [اللّه] ؟
قال:
وصيّ محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - من بعده.
فخرجت متوجّها إلى الكوفة، فأمسيت دونها، فبتّ قريبا من الحيرة، فلمّا أجنّني الليل إذا أنا برجل قد أقبل حتى استقرّ برابية، ثمّ صفّ قدميه فأطال المناجاة، و كان فيما قال: اللهمّ إنّي سرت فيهم بما أمرني به رسولك و صفيّك فظلموني، و قتلت المنافقين كما أمرتني فجهّلوني، و قد مللتهم و ملّوني، و أبغضتهم و أبغضوني، و لم تبق (لي) خلّة أنتظرها إلّا المراديّ، اللهمّ فعجّل له الشقاوة، و تغمّدني بالسعادة، اللهمّ قد وعدني نبيّك أن تتوفّاني إليك إذا سألتك، اللهمّ و قد رغبت إليك في ذلك، ثمّ مضى فقفوته فدخل منزله فاذا هو عليّ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 44 · الثالث و الثمانون و أربعمائة أنّه- (عليه السلام) - رغب في الموت