قد اختلفوا فيه، فقال: إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - دفن مع أبيه نوح في قبره.
قلت:
جعلت فداك، من تولّى دفنه؟
فقال:
رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - مع الكرام الكاتبين [بالروح و الريحان].
محمد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات: بإسناده عن أبي عبد اللّه - (عليه السلام) - قال: لمّا قبض رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - هبط جبرائيل و معه الملائكة و الروح الذين كانوا يهبطون في ليلة القدر.
قال:
ففتح لأمير المؤمنين بصره فرآهم من منتهى السماوات و الأرض يغسّلون النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - معه، و يصلّون معه عليه، و يحفرون له و اللّه ما حفر له غيرهم حتى إذا وضع في قبره نزلوا مع من نزل فوضعوه فتكلّم، و فتح لأمير المؤمنين- (عليه السلام) - سمعه فسمعه يوصيهم به، فبكى و سمعهم يقولون: لا نالوه جهدا و إنّما هو صاحبنا بعدك إلّا انّه ليس يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه.
حتى إذا مات أمير المؤمنين- (عليه السلام) - رأى الحسن و الحسين مثل [ذلك] الذي رأى و رأيا النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - أيضا يعين الملائكة مثل الذي صنعوه بالنبيّ.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 47 · السادس و الثمانون و أربعمائة أنّ قبره- (عليه السلام) - قبر نوح النبيّ- (عليه السلام) -، و تولّى دفنه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و الكرام الكاتبين