للطبرسي-: عن حيّان بن عليّ العنزي، قال: حدّثنا مولى لعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - قال: لمّا حضرت أمير المؤمنين- (عليه السلام) - الوفاة قال للحسن و الحسين- (عليهما السلام) -: إذا أنا متّ فاحملاني على سريري، ثمّ اخرجاني و احملا مؤخّر السرير فإنّكما تكفيان مقدّمه، ثمّ ائتيا بي الغريّين فإنّكما ستريان صخرة بيضاء (تلمع نورا) فاحتفرا فيها فإنّكما ستجدان فيها ساجة فادفناني فيها.
قال:
فلمّا مات أخرجناه و جعلنا نحمل مؤخّر السرير، و نكفي مقدّمه، و جعلنا نسمع دويّا و حفيفا حتى أتينا الغريّين فإذا صخرة بيضاء تلمع نورا، فاحتفرنا فإذا ساجة مكتوب عليها: (هذه) ما ادّخرها نوح لعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، فدفنّاه فيها و انصرفنا و نحن مسرورون باكرام اللّه تعالى لأمير المؤمنين- (عليه السلام) - فلحقنا قوم من الشيعة لم يشهدوا الصلاة عليه فأخبرناهم بما جرى و بإكرام اللّه تعالى لأمير المؤمنين- (عليه السلام) -، فقالوا: نحبّ أن نعاين من أمره ما عاينتم.
فقلنا لهم:
إنّ الموضع قد خفي أثره بوصيّة منه- (عليه السلام) -، فمضوا و عادوا إلينا، فقالوا: إنّهم احتفروا فلم يجدوا شيئا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 49 · السابع و الثمانون و أربعمائة إخباره بصفة قبره- (عليه السلام) -