فقال:
يا حبيب، أرى ملائكة السماوات و النبيّين بعضهم في أثر بعض وقوفا [إلى] أن يتلقّوني، و هذا أخي [محمد] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - جالس عندي يقول: اقدم فإنّ أمامك خير لك ممّا أنت فيه.
قال:
فما خرجت من عنده حتى توفّي- (عليه السلام) -، فلمّا كان من الغد و أصبح الحسن- (عليه السلام) - قام خطيبا على المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أيّها الناس، في هذه الليلة انزل الفرقان، و في هذه الليلة رفع عيسى بن مريم، و في هذه الليلة قتل يوشع بن نون، و في هذه الليلة مات أبي أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، و اللّه لا يسبق [أبي] أحد كان قبله من الأوصياء إلى الجنّة و لا من يكون بعده و إن كان رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ليبعثه في السريّة فيقاتل جبرائيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، و ما ترك صفراء و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم فضلت من عطائه كان يجمعها ليشتري بها خادما لأهله.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 51 · الثامن و الثمانون و أربعمائة علمه- (عليه السلام) - بالساعة التي يموت فيها و حضور رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - عنده و الملائكة و النبيّين