المائة: عن ابن عبّاس، قال: سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول: لمّا اسري بي إلى السماء ما مررت بملإ من الملائكة إلّا سألوني عن عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، حتى ظننت أنّ اسم عليّ أشهر في السماء من اسمي في الأرض، فلمّا بلغت السماء الرابعة فنظرت إلى ملك الموت- (عليه السلام) -، قال لي: يا محمد، ما فعلت بعليّ ؟
قلت:
يا حبيبي، و من أين تعرف عليّا؟
قال:
يا محمد، ما خلق اللّه تعالى خلقا إلّا و أنا أقبض روحه بيدي ما خلاك و عليّ بن أبي طالب فإنّ اللّه جلّ جلاله يقبض أرواحكما بقدرته.
فلمّا صرت تحت العرش [نظرت] إذا أنا بعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - واقف تحت عرش ربّي.
فقلت:
يا عليّ، سبقتني، فقال لي جبرائيل: يا محمد من هذا الذي تكلّمه؟
قلت:
هذا أخي، فقال: هذا عليّ بن أبي طالب.
قال لي:
يا محمد، ليس هذا عليّا [نفسه] و لكنّه ملك من ملائكة الرحمن خلقه اللّه تعالى على صورة عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، فنحن الملائكة المقرّبون كلّما اشتقنا إلى وجه عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - زرنا هذا الملك لكرامة عليّ بن أبي طالب [على اللّه سبحانه
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 52 · التاسع و الثمانون و أربعمائة أنّ ملك الموت يقبض أرواح الخلائق ما خلا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فإنّ اللّه جلّ جلاله يقبضهما بقدرته، و يتولّاهما بمشيّته