فقال:
كما أنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - نصّ عليهما بالإمامة [من] بعدي.
و روي أنّه- (عليه السلام) - لمّا اجتمع عليه النّاس حمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: كلّ امرئ ملاق ما يفرّ منه، و الأجل تساق إليه النفس، هيهات هيهات علم مكنون، و سرّ خفيّ، أمّا وصيّتي لكم فاللّه تعالى لا تشركوا به شيئا، و لا تضيّعوا سنّة نبيّه [محمد] - (صلى اللّه عليه و آله) -، أقيموا هذين العمودين و خلاكم ذمّ ما لم تشركوا، ربّ رحيم، و دين قيّم، عليكم السلام [إلى] يوم اللزام، كنت بالأمس صاحبكم، و أنا اليوم عظة لكم، و غدا مفارقكم.
ثم أوصى [إلى] الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - و سلّم الاسم الأعظم، و نور الحكمة، و مواريث الأنبياء، و سلاحهم إليهما، و قال لهما- (عليهما السلام) -: إذا قضيت نحبي فخذا من الدهليز كفني و حنوطي و الماء الذي تغسّلاني به فإنّ جبرائيل- (عليه السلام) - يجيء بذلك من الجنّة، فغسّلاني و حنّطاني و كفّناني و احملاني على جملي في تابوت و جنازة تجدانها في الدهليز.
و روي أنّه- (عليه السلام) - قال لهما- (عليهما السلام) -: إذا فرغتما من أمري تناولا مقدّم الجنازة فإنّ مؤخّرها يحمل، فإذا وقفت الجنازة و برك الجمل احفروا في ذلك الموضع فإنّكما تجدان خشبة محفورة كان نوح- (عليه السلام) - حفرها لي فادفناني فيها.
و روي أنّه- (عليه السلام) - قبض ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 56 · التسعون و أربعمائة أنّ حنوطه- (عليه السلام) - و كفنه و الماء من الجنّة