ابن شهر اشوب: عن أبي بكر الشيرازي في كتابه، عن الحسن البصري، قال: أوصى عليّ- (عليه السلام) - عند موته للحسن و الحسين- (عليهما السلام) - و قال لهما: إذا أنا متّ فانّكما ستجدان عند رأسي حنوطا من الجنّة، و ثلاثة أكفان من استبرق الجنّة، فغسّلوني [و حنّطوني] بالحنوط و كفّنوني.
و قال الحسن- (عليه السلام) -: فوجدنا عند رأسه طبقا من الذهب عليه خمس شمامات من كافور الجنّة، و سدرا من سدر الجنّة، فلمّا فرغوا من غسله و تكفينه أتى البعير فحملوه على البعير بوصيّة منه، و كان قال: فسيأتي البعير إلى قبر أبي فيقيم عنده، فأتى البعير حتّى وقف على شفير القبر، فو اللّه ما علم أحد من حفره فالحد فيه بعد ما صلّى عليه، و أظلّت الناس غمامة بيضاء، و طيور بيض، فلمّا دفن- (عليه السلام) - ذهبت الغمامة و الطيور.
و في الطرف: عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه- (عليهما السلام) - قال: قال عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -: كان في الوصيّة (يعني وصية رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -) أن يدفع إليّ الحنوط، فدعاني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - قبل وفاته بقليل، فقال: يا عليّ و يا فاطمة، هذا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 58 · التسعون و أربعمائة أنّ حنوطه- (عليه السلام) - و كفنه و الماء من الجنّة