طائفة من بني اسرائيل حتّى أتوا مقبرة لهم، و قالوا: لو صلّينا فدعونا اللّه تعالى فأخرج لنا رجلا ممّن مات نسأله عن الموت، ففعلوا، فبينما هم [كذلك] إذ أطلع [رجل] رأسه من قبر، بين عينيه أثر السجود.
فقال:
يا هؤلاء، ما أردتم منّي؟
لقد متّ منذ (سبعين) عام ما [كان] سكنت [عنّي] حرارة الموت حتّى كان الآن، فادعوا اللّه أن يعيدني كما كنت.
قال جابر [بن عبد اللّه]:
و لقد رأيت و حقّ اللّه و حقّ رسوله من الحسن بن علي- (عليهما السلام) - أفضل و أعجب منها، و من الحسين بن علي- (عليهما السلام) - أفضل و أعجب [منها].
أمّا الذي رأيته من الحسن- (عليه السلام) - فهو انّه لمّا وقع [عليه] من أصحابه ما وقع، و ألجأه ذلك إلى مصالحة معاوية فصالحه، و اشتدّ ذلك على خواصّ أصحابه فكنت أحدهم و جئت فعذلته.
فقال:
يا جابر، لا تعذلني، و صدّق رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [في قوله:] انّ ابني هذا [سيّد]، و إنّ اللّه تعالى يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين، فكأنّه لم يشف ذلك صدري.
فقلت:
لعلّ هذا شيء يكون بعد، و ليس هذا هو الصلح مع معاوية، فإنّ هذا هلاك المؤمنين و أولادهم، فوضع يده على صدري و قال: شككت و قلت: كذا.
قال:
أ تحبّ أن أستشهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 72 · الخمسمائة مثله