[الآن] حتّى تسمع منه؟
فعجبت من قوله [إذ سمعت هذه] و إذا بالأرض من تحت أرجلنا (قد) انشقّت، و إذا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و علي و جعفر و حمزة- عليهم أفضل السلام- و قد خرجوا منها، فوثبت فزعا مذعورا.
فقال الحسن:
يا رسول اللّه، هذا جابر و قد عذلني بما قد علمت.
فقال (النبيّ) - (صلى اللّه عليه و آله) - [لي]: يا جابر، إنّك لا تكون مؤمنا حتّى تكون لأئمّتك مسلّما، و لا تكن عليهم برأيك معترضا، سلّم لابني الحسن ما فعل، فإنّ الحقّ فيه إنّه دفع عن خيار المسلمين الاصطلام بما فعل و ما كان فعله إلّا عن أمر اللّه تعالى و أمري.
فقلت:
قد سلّمت يا رسول اللّه، ثمّ ارتفع في الهواء هو و حمزة و جعفر و عليّ فما زلت أنظر إليهم حتّى انفتح لهم باب في السماء و دخلوها، ثمّ باب [السماء] الثانية إلى سبع سماوات يقدمهم [سيّدنا و مولانا] محمد- (صلى اللّه عليه و آله) -.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 73 · الخمسمائة مثله