ثاقب المناقب: مبنيّ على ما تقدّمه، قال جابر بن عبد اللّه: لمّا عزم الحسين بن علي- (عليهما السلام) - على الخروج إلى العراق أتيته، فقلت له: أنت ولد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و أحد سبطيه لا أرى إلّا انّك تصالح كما صالح أخوك الحسن فإنّه كان موفّقا رشيدا.
فقال [لي]:
يا جابر، قد فعل ذلك أخي بأمر اللّه تعالى و أمر رسوله، و إنّي أيضا أفعل بأمر اللّه تعالى و أمر رسوله، أ تريد أن أستشهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و أبي و أخي كذلك الآن؟
ثمّ نظرت فإذا السماء قد انفتح بابها، و إذا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و عليّ أمير المؤمنين و الحسن و حمزة و جعفر و زيد نازلين عنها حتّى استقرّوا على الأرض، فوثبت فزعا مذعورا.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -:
يا جابر، أ لم أقل لك في أمر الحسن قبل الحسين: إنّك لا تكون مؤمنا حتّى تكون لأئمّتك مسلّما، و لا تكون معترضا؟
أ تريد أن ترى إلى مقعد معاوية و مقعد الحسين و مقعد يزيد قاتله؟
قلت:
بلى يا رسول اللّه.
قال:
فضرب برجله الأرض فانشقّت، ثمّ ظهر بحر فانفلق، ثمّ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 74 · الحادي و الخمسمائة مثله